إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٢ - بيان ما دل على أنّ من ترك الجهر والاخفات في موضعهما متعمّداً عليه الاعادة
لجميع الكتب والروايات متحدة ، لكن مجال القول واسع ولم أر الآن من كشف حقيقة الحال هنا.
وما ذكره بعض محقّقي المتأخّرين ; في ردّ الرواية بأنّ الشيخ لم يذكر طريقه في المشيخة إلى حريز [١].
فيه : أنّ الاقتصار على ذلك محلّ تأمّل ، بل ينبغي التنبيه على ما ذكرناه لأنّه مهمّ ، أمّا توقّفه في حريز فقد مضى منّا [٢] فيه الكلام ، وفي الفقيه طريقه صحيح إلى حريز [٣].
والثاني : لا ارتياب فيه.
المتن :
في الأوّل : كما ترى يدل على أنّ من جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه متعمّدا نقض صلاته وعليه الإعادة ، ولفظ : لا ينبغي ، من كلام السائل وإن كان لا يفيد شيئا على الإطلاق لكن التقرير هنا ربّما يدّعى إفادته ، لولا أنّ قوله ٧ : « وعليه الإعادة » ظاهر في وجوب الجهر والإخفات ؛ ولو لا إمكان أن يقال : إنّ الإعادة على الاستحباب لا مانع منها للمعارض ، لأمكن أن يقال : إنّ الظاهر فيما لا ينبغي يؤيّد الاستحباب ، والحق أنّ « لا ينبغي » لا صراحة فيها في الاستحباب على ما يظهر من كثير من الأخبار ، وعلى كلّ حال فالخبر بعد قوله : « وعليه الإعادة » غير محتاج إلى بيان أنّ « نقص » فيه بالصاد المهملة أو المعجمة كما
[١] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٢٦. [٢] في ج ١ : ٥٦. [٣] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٩.